الشيخ عباس القمي

930

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و مجمعها و منبع الفواضل و مرجعها ، و مشرق الإفادة و مشرعها و مطلع الإفاضة و مقطعها ، و سلطان العلماء و تاج قمتهم و برهان الفقهاء و تتمّة أئمتهم ، و خاتم المجتهدين و زبدتهم و قدوة المحدّثين و عمدتهم ، و صدر المدرسين و أسرتهم و كعبة الطّالبين و قبلتهم ، مشهور جميع الافاق و شيخ الشّيوخ على الإطلاق ، كهف الإسلام و المسلمين مروّج أحكام الدين العالم العامل الكامل الأوحد بهاء الملّة و الحقّ و الدّين ، محمد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثى الهمدانى العاملى - عامله اللّه بلطفه الخفّى و الجلى - الخ « 1 » . محمّد مجاهد گذشت به عنوان محمد بن على بن محمد على الطباطبائى . محمّد بن محسن بن الحسن الحسيني الأعرجي الكاظمي « 2 » جمال السالكين و منار القاصدين ، سيّد العلماء الكاملين و أسوة الفقهاء الراسخين ، ذخر الشريعة و فخر الشيعة ، الّذي رفع أعلام الزهد و الورع إلى ذروة لا يحوم حولها طائر الفكر و الأوهام ، كان مضطلعا في فنون العلوم حتى أنه كان يحفظ القاموس في اللغة . و حكى عن زهده أنه كان قباؤه من الكرباس و يتردى بجاجيم ، و مخزمته كان حبلا من ليف و ترك الفتيا و القضا مع غزارة علمه و وفور فضله و في سنة آخر عمره توجه إلى زيارة كربلاء و أخبر أنه يموت بها في هذه السفرة ، فتوفّي بها بعد وروده بها بأيّام قليلة ، و أخبر السيد مهدى بن المير سيد على صاحب الرياض بموته و أوصاه بأمور يتعلق بتجهيزه و دفنه و عين له موضع دفنه و قال له : ارفع الصخرة الّتي عند عتبة الباب الثانى للحرم المقدس مما يلى الشهداء ، فإذا رفعتم الصخرة و حفرتم يظهر لكم مكانا مثل السرداب ينفذ إلى داخل الحرم فادفنى فيه ، و كان كما قال ، و كان السيد مهدى مباشرا لجميع أموره بنفسه و حضر غسله و صلّى عليه و أنزله هو إلى القبر و عمل بجميع ما أوصاه ، و مات و هو لا يملك من الدنيا غير ثيابه . كذا فلتكن عترة المرسلين * و إلّا فما الفخر يا فاخر - « كمله »

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 7 ، ص 63 ، 64 ( 2 ) . اعيان الشيعه ، ج 9 ، ص 142 ؛ رسالات اسلامية ، ج 12 ، ص 290